الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

248

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

من كتابه في فصل ذكر فيه جماعة الواقفة بذكر يحيى بن أبي القاسم عن ذكر يحيى بن القاسم الحذاء ، فان وفاة أبى بصير يحيى كانت في عام خمسين ومائة كما مر عن النجاشي والشيخ وهو أوائل زمن أبى الحسن عليه السّلام ، وقد دلت الرواية أيضا على أنها كانت في زمن حياته عليه السّلام ، فعن الخرايج والجرايح للراوندي ، وكشف الغمة لعلي بن عيسى الأربلي عن إسحاق بن عمار ان أبا بصير اقبل مع أبى الحسن عليه السّلام من المدينة يريد العراق فنزل أبو الحسن عليه السّلام في الموضع الذي يقال له زبالة ، فدعى بعلى بن أبي حمزة البطائنى وكان تلميذا لأبي بصير ، فجعل يوصيه بحضرة أبى بصير ويقول : يا علي إذا صرنا إلى الكوفة تقدم في كذا فغضب أبو بصير وخرج من عنده ، فقال لا واللّه ما أعجب ما أرى من هذا الرجل انا اصحبه منذحين ثم يتخطانى بحوائجه إلى بعض غلماني ، فلما كان من الغد حم أبو بصير بزبالة فدعا علي بن أبي حمزة ، فقال استغفر اللّه مما حل في صدري من مولاي ومن سوء ظني به ، فقد علم انى لا أرى الكوفة فإذا انامت فافعل كذا فمات أبو بصير في زبالة ويحيى بن القاسم الحذاء ممن عاش بعده وأدرك بعد أزمنة امامة الرضا عليه السّلام فان الظاهر من قول الجواد عليه السّلام اما ان عمك كان ملتويا على الرضا عليه السّلام في رواية علي بن محمد بن القاسم الحذاء الكوفي أو محمد بن علي بن القاسم الحذاء المذكور فيما نقلناه من الكشي ، وكذا من تتمة الخبر ادراك العم وهو يحيى بن القاسم الحذاء على ما مر من الكشي بعض أزمنة امامة الرضا عليه السّلام . وفي تفسير العياشي قال صفوان سألني أبو الحسن عليه السّلام ومحمد بن خلف جالس فقال لي مات يحيى بن القاسم الحذاء ؟ فقلت له : نعم ، ومات زرعة فقال : كان جعفر يقول فمستقر ومستودع فالمستقر قوم يعطون الأيمان ومستقر في قلوبهم والمستودع قوم يعطون الايمان ثم يسلبونه . ولعل الظاهر أن محمد بن خلف هو أبو بكر الرازي وهو من أصحاب أبى محمد العسكري عليه السّلام على ما ذكره بعضهم ، ومن حين شهادة موسى بن جعفر عليه السّلام إلى